تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
49
جواهر الأصول
الجهة الخامسة في كيفيّة وضع المشتقّات وقع الخلاف في أنّه هل وضع كلّ من المادّة والهيئة وضعاً مستقلاًّ ، أو أنّهما وضعتا معاً . لا ينبغي الإشكال في أنّه بعد ملاحظة المشتقّات يرى أنّ هيئة واحدة - كزنة الفاعل مثلاً - جارية في موادّ ، كالضاحك والتاجر والقادر ونحوها ؛ فإنّها تشتركان في أنّ هيئتها واحد ؛ وهي زنة الفاعل ، وتختلفان من حيث الموادّ ، وهو واضح . كما أنّه يرى لهيئات مختلفة مادّة واحدة كضرب ويضرب وضارب ومضرب وهكذا ؛ فإنّهما تشتركان في مادّة واحدة ؛ وهي " الضاد والداء والباء " . وبالجملة : إنّا بعد ملاحظة المشتقّات نرى هيئة واحدة سارية في الموادّ المختلفة ، ومادّة واحدة مندكّة في هيئات متعدّدة . ومعنى وضع المادّة والهيئة معاً هو وضع كلّ من المشتقّات وضعاً على حدة ، نظير وضع الجوامد . فلكلّ من الضاحك والتاجر والقادر ، والمضروب والمقدور والمشكور ، إلى غير ذلك وضع يخصّه ، كما يخصّ ذلك كلّ من زيد وعمرو وبكر وغيرهم . فعلى هذا : لابدّ من تخلّل أوضاع شخصية بعدد المشتقّات ، من دون أن يكون هناك اشتقاق ، بل تكون المادّة والصورة فيها نظير المادّة والصورة في ألفاظ الجوامد ؛ فكما أنّ لفظة زيد - مثلاً - وضعت بمادّته وصورته لمعنىً ، فكذلك ضارب وضع بمادّته وهيئته لمعنىً . كما أنّ معنى وضع كلّ من المادّة والهيئة لمعنىً هو أنّه لكلّ من المادّة أو الهيئة